أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

181

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

رهط مرجوم ورهط ابن المعل . . . سمي بذلك لأنه فاخر رجلاً عند النعمان ، فقال له النعمان : رجمك بالشرف فسمي مرجوماً ، واسمه عامر ، والمذكور في هذا الخبر إنما هو من بني غنم بن دودان بن أسد . قال أبو حاتم : القويس صغرت بغير هاء وترك القياس في أحرف معها مثل قولهم : حريب في تصغير حرب ونحوه . قال : وفي مثل " كونوا خير قويسٍ سهماً " وسهماً تمييز . ومن أمثالهم " أعلاها ذا فوق " يريد ( 1 ) أعلى القوم سهماً في الخير . وروى ابن أبي خيثمة عن يونس بن بكير عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن المهلب بن أبي صفرة قال : سألت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، لأي شيء قلتم لعثمان : ولم نأل خيرنا ذا فوق ، فقالوا : لأنا لا نعلم أحداً أرسل ستره على بنتي نبي غيره . يعني بقولهم : ذو فوق ، السهم التام ذو الحظ الوافر الكامل لأنه قد يسمى سهماً وليس له فوق فكأنهم قالوا : لم نأل خيرنا نصيباً من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم فسروا النصيب بما هو ، وذا فوق منتصب على التمييز . وروى ابن أبي خيثمة وغيره أن ابن مسعود سار من الكوفة ثمانياً حين قتل عمر رضي الله عنه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ( 2 ) : أيها الناس ، إن أمير المؤمنين قد مات ، فلم ير يوم كان أكثر نشيجاً من ذلك اليوم ( 3 ) ، قال : ثم اجتمعنا أصحاب محمد فلم نأل خيرنا ذا فوق فبايعناه ، يعني عثمان .

--> ( 1 ) س ط : يراد . ( 2 ) انظر طبقات ابن سعد 3 : 1 / 43 . ( 3 ) الطبقات : فلم نر يوماً أكثر نشيجاً من يومئذ .